ابراهيم ابراهيم بركات

290

النحو العربي

أولهما : الاستفهام الحقيقي : حيث تبقى ( لا ) النافية للجنس على معناها التقريرى « 1 » ؛ وهو النفي ، وتكون الهمزة للاستفهام الحقيقي ، كما هو في قول قيس بن الملوح : ألا اصطبار لسلمى أم لها جلد ؟ * إذا ألاقى الذي لاقاه أمثالي « 2 » وفيه ( لا ) نافية للجنس ، وهي تفيد معنى تقرير النفي ؛ ولذلك فإنه قابل بين الاصطبار والجلد بأم المعادلة . واسم ( لا ) هو ( اصطبار ) ، وهو مبنى على الفتح في محل نصب ، وخبرها محذوف تقديره : موجود ، أو : حاصل . ومنه أن تقول : ألا سبيل إلى مصالحتها ؟ ألا خطأ في هذه الصفحة ؟ والآخر : الاستفهام البلاغي : حيث تدخل همزة الاستفهام على ( لا ) النافية للجنس ، ولا يراد به حقيقة الاستفهام ، وإنما يخرج إلى معنى بلاغىّ يكثر فيه إفادته التوبيخ والإنكار . من ذلك قول الشاعر :

--> ( 1 ) ينظر : الكتاب 2 - 306 / المقتضب 4 - 382 . ( 2 ) شرح ابن عقيل رقم 114 / شفاء العليل 1 - 387 / الصبان على الأشمونى 2 - 15 / ضياء السالك 1 - 366 / أوضح المسالك رقم 166 ، 1 - 291 / الدرر 2 - 229 . ( ألا ) الهمزة : حرف استفهام مبنى ، لا محل له من الإعراب . لا : نافية للجنس حرف مبنى لا محل له من الإعراب . ( اصطبار ) اسم لا النافية للجنس مبنى في محل نصب . ( لسلمى ) اللام : حرف جر مبنى . سلمى : اسم مجرور باللام ، وعلامة جره الفتحة المقدرة على آخره نيابة عن الكسرة ؛ لأنه ممنوع من الصرف . وشبه الجملة في محل رفع ، خبر لا النافية للجنس ، أو متعلقة بخبرها المحذوف . ( أم ) حرف عطف مبنى . ( لها ) جار ومجرور مبنيان ، وشبه الجملة في محل رفع خبر مقدم . ( جلد ) مبتدأ مؤخر مرفوع ، وعلامة رفعه الضمة ، والجملة معطوفة على جملة لا . ( إذا ) ظرف زمان مبنى في محل نصب . ( ألاقى ) فعل مضارع مرفوع ، وعلامة رفعه الضمة المقدرة . والفاعل ضمير مستتر تقديره : أنا . والجملة في محل جر بالإضافة . ( الذي ) اسم موصول مبنى في محل نصب ، مفعول به . ( لاقاه ) فعل ماض مبنى على الفتحة المقدرة . والهاء ضمير غائب مبنى في محل نصب ، مفعول به . ( أمثالي ) فاعل مرفوع ، وعلامة رفعه الضمة المقدرة ، منع من ظهورها مناسبة الكسرة لضمير المتكلم ، وهو مضاف ، والياء ضمير متكلم مبنى في محل جر مضاف إليه ، والجملة الفعلية صلة الموصول لا محل لها من الإعراب .